قطب الدين الراوندي
35
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
جانباه . ويكتنفونها : أي يحيطون بها . وقوله « أجزأ امرؤ قرنه » أي كفاه ، يقال أجزأني الشيء أي كفاني ، والقرن : المقارن في الحرب . وروي « وأسى » بواو العطف أيضا ، وهو من المواساة . و « لم يكل قرنه إلى أخيه » من وكلته إلى نفسه ، والأمر موكول إلى رأيه : أي لم يجتمع على مؤمن بلاء قرنه وقرن نفسه . ولهاميم العرب : سادتهم ، وهو جمع لهموم ، وهو الجواد من الناس والخيل . ووصفهم بالسنام الأعظم لان سنام الأرض مجدها ووسطها ، ويجوز أن يكون المراد كل واحد منكم بمنزلة السنام في البعير ، وهو أرفع شيء منه . والأحسن أن يكون المراد وأنتم أولو السنام الأعظم . وقد تقدم مثله . وأوجده اللَّه : أي سخطه وغضبه . وروى « الذل اللاذم » واللاذم واللازم بمعنى واحد . وافضض جماعتهم : أي فرقهم . وأبسلهم : أي أسلمهم إلى الهلكة ، يقال : أبسلت فلانا أي أسلمته إلى الهلاك . وطعن دراك : أي متتابع . ويطيح : يرمي . ويندر : أي يسقط . و « المناسر » جمع منسر ، وهو قطعة من الجيش . ويرجموا : أي يرموا « بالكتائب » أي الجيوش . وقوله « تقفوها الحلائب » أي يتبعها الأنصار من بنى العم خاصة . ويتلوه الخميس : أي يتبعه الجيش الكثير . والأعنان : الجوانب ، وأعنان السماء : صفائحها وما اعترض من أقطارها ، كأنه جمع عنن .